الفريق الحركي يطالب بتقصّي أوجه الإنفاق على دعم القدرة الشرائية، مستنداً إلى تصريح سابق لفوزي لقجع
عاد مبلغ 280 مليار درهم، الذي استحضره فوزي لقجع خلال الحملة الانتخابية للحديث عن دعم القدرة الشرائية، إلى واجهة النقاش البرلماني. وطالب يونس ملال، ممثل الفريق الحركي بمجلس المستشارين، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أوجه صرف هذه
الاعتمادات والنتائج التي حققتها.
وجاءت هذه المطالبة خلال مناقشة البرنامج الحكومي، الأربعاء. وبذلك انتقل الرقم من سجال انتخابي حول تمويل الوعود إلى سؤال رقابي بشأن حصيلة الإنفاق العمومي.
و دعا يونس ملال إلى توافق بين المكونات السياسية لإحداث اللجنة وتحديد الاختلالات المحتملة، مطالباً باسترجاع أي أموال يثبت الاستيلاء عليها دون وجه حق. كما وجّه إلى نزار بركة طلباً بالكشف عن أسماء أشخاص قال إن الوزير سبق أن أشار إليهم في سياق الحديث عن الاستفادة غير المشروعة.
رقم للدفاع عن وعد انتخابي يتحول إلى سؤال عن الحصيلة
تعود خلفية الجدل إلى لقاء لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة أزيلال خلال شتنبر الماضي. حين فجّر فوزي لقجع “قنبلة سياسية” حين قال إن الحكومة السابقة أنفقت 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية، واصفاً ذلك بأنه جرى «بدون فائدة».
وكان لقجع يستند إلى هذا المبلغ للدفاع عن إمكانية تعبئة 370 مليار درهم خلال خمس سنوات، ضمن البرنامج الانتخابي لحزبه. غير أن الاستشهاد بالإنفاق السابق لإثبات القدرة على تمويل التزامات جديدة أثار سؤالاً موازياً: إذا كانت الموارد قد عُبّئت بالفعل، فلماذا كانت نتائجها غير كافية؟
وتزداد أهمية السؤال بالنظر إلى أن لقجع كان يتولى آنذاك منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية. فهذا الموقع يجعل تقييمه لحصيلة الإنفاق مدخلاً لمساءلة الاختيارات وآليات التنفيذ التي شارك في تدبيرها، ويستدعي تفسيراً موثقاً للمقصود بغياب الأثر والفائدة