بلاغ الاعتراف بالهزيمة…النظام الجزائري يكشف سقوطه في مأزق المقاربة العدمية في ملف الصحراء

بلاغ الاعتراف بالهزيمة…النظام الجزائري يكشف سقوطه في مأزق المقاربة العدمية في ملف الصحراء
بلاغ الاعتراف بالهزيمة…النظام الجزائري يكشف سقوطه في مأزق المقاربة العدمية في ملف الصحراء

بقلم كريم حضري

أعربت الجزائر عن أسفها لعدم تجديد ولاية «المينورسو» في بلاغ صحفي صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية عشية اليوم، لكن بيان خارجيتها يتجاوز التعبير عن خيبة دبلوماسية: فهو يكشف حجم اعتراضها على توجه يجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً وحيداً للمفاوضات، ويضع مقاربتها التقليدية أمام مأزق سياسي.

فالبيان يتهم مشروع القرار بالانحياز إلى المغرب، ويعترض على حذف الاستفتاء من اسم البعثة، وعلى تضييق مجال مقترحات البوليساريو. وهذه الاعتراضات، في قراءة سياسية من زاوية الموقف المغربي، تعكس خشية الجزائر من فقدان المرتكزات التي بنت عليها دفاعها عن استمرار النزاع ضمن إطاره السابق.

صحيح أن الفيتو الروسي منع اعتماد المشروع الأمريكي، لكنه لم يؤمّن استمرار البعثة؛ إذ أخفق المقترح الروسي البديل في جمع الأصوات اللازمة. وهنا تظهر حدود المكسب الجزائري: تعطيل مشروع تعتبره منحازاً للمغرب، دون ضمان البديل الذي يحافظ على المسار الذي تتمسك به.

في المقابل، تعاملت الرباط مع النتيجة باعتبارها فرصة لتغيير قواعد التعاطي مع الملف. فقد اعتبر الديوان الملكي عدم التمديد خطوة نحو إغلاقه داخل الأمم المتحدة، ودعا إلى مغادرة البعثة وسحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن، مع تأكيد الالتزام بوقف إطلاق النار.

بهذا المعنى، يمكن قراءة بيان الأسف باعتباره إقراراً سياسياً بإخفاق الرهان الجزائري على استمرار البعثة. أما اعتبار النزاع محسومًا نهائياً، فيتجاوز ما أسفرت عنه جلسة التصويت: المكسب المغربي هنا هو فتح مسار جديد تطالب الرباط بتكريسه، بينما تنشغل الجزائر بالدفاع عن الإطار الذي تريد الحفاظ عليه.

مباشر شدى FM
البث المباشر • 105.7 MHz
شدى TV • مباشر