تحرير: كريم حضري
يُرتقب أن يصوّت مجلس الأمن، بداية من الساعة السابعة من مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، على مشروع قرار أمريكي يجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات بشأن الصحراء. ويأتي التصويت عشية انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة «مينورسو» في 31 أكتوبر.
ويكمن التحول في كلمة «الوحيد». فالقرار 2797، الذي اعتمده المجلس في أكتوبر 2025، دعا الأطراف إلى التفاوض على أساس المقترح المغربي، من دون أن يستبعد صراحةً أسساً أخرى. أما الصيغة المعروضة للتصويت فتحصر أساس التفاوض في الحكم الذاتي، مع الإبقاء على الإشارة إلى تقرير المصير وضرورة التوصل إلى حل سياسي يقبله الأطراف. ومن شأن اعتمادها أن يعزّز موقع المغرب في المفاوضات، من دون أن يشكّل اعترافاً أممياً نهائياً بالسيادة أو يحسم الوضع النهائي للإقليم بصفة قانونية قطعية.
ويقترح المشروع أيضاً حذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم «مينورسو». وتطلب الفقرة السادسة من المبعوث الشخصي للأمين العام التشاور مع صحراويين داخل الإقليم وفي مخيمات اللاجئين والمهجر، بمن فيهم من لا يشاركون في المفاوضات، وإدراج حصيلة المشاورات في تقارير الأمين العام. وبذلك قد تتسع دائرة الأصوات التي يستمع إليها الوسيط الأممي من دون أن تتغير تلقائياً تركيبة وفود التفاوض. وتظل هذه المقتضيات رهناً بالصيغة التي يعتمدها مجلس الأمن.
ويأتي التصويت المرتقب في مجلس الأمن عشية احتفال المغرب، السبت 31 أكتوبر 2026، بعيد الوحدة للمرة الأولى. وكان الملك محمد السادس قد أقرّ هذا التاريخ عيداً وطنياً يرمز إلى الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، لارتباطه باعتماد مجلس الأمن القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025. وبعد عام من دعوة المجلس إلى التفاوض على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، تنظر الدول الأعضاء في مشروع يجعل هذا المقترح الأساس الوحيد للمفاوضات.