بقلم: كريم حضري
الملك محمد السادس يطالب بسحب ملف الصحراء من مجلس الأمن ومغادرة «المينورسو» الأقاليم الجنوبية، تمهيداً لطيّ النزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى بدعم دولي واسع
لم يمدّد مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر 2026، ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، بعدما استخدمت روسيا والولايات المتحدة حق النقض ضد مشروعين متنافسين. واعتبر الديوان الملكي أن عدم التجديد، بعد 35 عاماً على إنشاء البعثة، يمثّل خطوة نحو طيّ ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة.
واتفقت واشنطن وموسكو على تمديد ولاية البعثة سنةً إضافية، لكنهما اختلفتا بشأن مهمتها وأساس المفاوضات. فالمشروع الأمريكي اقترح تعديل مهام البعثة وجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد للتفاوض. وحظي بتأييد 11 عضواً، لكن الفيتو الروسي حال دون اعتماده. في المقابل، استخدمت واشنطن حق النقض ضد مشروع روسي يُبقي مهام البعثة على حالها.
وترى الرباط أن عدم التجديد يقتضي مغادرة طواقم البعثة ومعداتها الأقاليم الجنوبية في الأيام المقبلة، وسحب القضية من جدول أعمال المجلس، وإنهاء التقارير والإحاطات الدورية بشأنها. غير أن المجلس أنهى جلسته من دون تحديد موعد للانسحاب أو اتخاذ قرار بسحب الملف.
وجاء التصويت عشية احتفال المغرب للمرة الأولى بعيد الوحدة، الذي أقرّه الملك محمد السادس في 31 أكتوبر من كل سنة، تخليداً لذكرى اعتماد القرار 2797 سنة 2025. وأكّد المغرب تمسّكه بوقف إطلاق النار، وعزمه على مواصلة تحرّكه الدبلوماسي على المستويين الثنائي والإقليمي دعماً لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.