بث Chada FM

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2024 والغيابات تطغى على جلسة التصويت

الأربعاء 15 نوفمبر 2023 - 17:02

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية عقدها اليوم الأربعاء ، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024.

وحظي مشروع القانون بتأييد 180 نائبا ومعارضة 53 آخرا فيما امتنع نائب برلماني واحد عن التصويت، وهي الصيغة نفسها التي اعتمد بها المجلس، قبيل ذلك، الجزء الثاني من مشروع القانون المالي.

وفي معرض تفاعله مع مداخلات وملاحظات النواب البرلمانيين خلال هذه الجلسة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه الأخيرة تعمل على ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن استكمال ورش الحماية الاجتماعية الذي يرعاه جلالة الملك يعد عنوانا بارزا على هذا الصعيد.

وشدد السيد بايتاس على أن الحكومة “ماضية في تنزيل هذا الورش بما يتطلبه من جرأة”، لافتا إلى أنها “تخرج من سياسة اجتماعية مبنية على الإجراءات إلى أخرى مبنية عل الركائز التي حددها جلالة الملك”.

وفي هذا السياق، تطرق المسؤول الحكومي الإصلاحات التي يتم إنجازها في القطاع الصحي، مشيرا إلى إخراج ستة قوانين مهيكلة للمنظومة الصحية، فضلا عن تفعيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك “AMO تضامن”.

وتابع أن الحكومة بصدد تنزيل الركن الثاني في ورش الحماية الاجتماعية والمتمثل في التعويضات العائلية “التي سيستفيد منها ملايين الأطفال المنحدرين من أسر في وضعية هشاشة أو محدودة الدخل” ابتداء من نهاية الشهر الحالي.

من جهته، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن المعطيات التي على أساسها تم إعداد مشروع قانون المالية وبلورة إجراءات اجتماعية، مرتبطة بما بعد جائحة كورونا وتأثيرات الحرب الجيوسياسية على التضخم في العالم، بالإضافة إلى توالي سنوات الجفاف في المغرب وتداعيات زلزال الحوز، موضحا بهذا الخصوص أن “6000 أسرة توصلت بتسبيق 20 ألف درهم لإعادة بناء منازلها التي تعرضت كليا أو جزئيا للضرر”.

وأشار الوزير إلى أن “الاختيار الملكي الذي امتد لعقدين، تفاعل فيه ما هو اقتصادي مع ما هو اجتماعي، وعلى أساسه تم إعلان برنامج الحماية الاجتماعية، الذي التزمت الحكومة بتنفيذه”.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، أوضح الوزير أن إعادة ثقافة هذا الحوار ومأسسته “كان أمرا غير هين”، مشيرا إلى أن الحكومة اختارت إيلاء الأولوية للقطاعات الأساسية التي تنسجم مع البرنامج الحكومي وهي القطاعات الاجتماعية مع الاهتمام بالموارد البشرية، وهو الأمر الذي هم رجال ونساء قطاع الصحة وكذلك التعليم العالي وقطاع التربية والتكوين.

وأكد أن المحطة الأخيرة للحوار الاجتماعي، وكما ورد في التزام رئيس الحكومة أمام المركزيات النقابية، “ستعرف فتح حوار قبل نهاية السنة يصل إلى صيغته النهائية قبل شهر مارس ليدخل حيز التنفيذ في السنوات المقبلة”.

ولفت الوزير إلى أن هذا الحوار سيشمل جميع الموظفين، كما سيشمل إعادة هيكلة جدول الضريبة على الدخل لتحسين دخل الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والطبقات المتوسطة، منوها إلى أن تكلفة الحوار الاجتماعي الحالي تبلغ 14 مليار درهم.

وبخصوص دعم السكن، أكد المسؤول الحكومي أن “المقاربة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس وتنفذها الحكومة لتطوير البناء الاجتماعي للمجتمع المغربي، ارتكزت على الدعم المباشر، والذي سيتطلب تكلفة 9,5 مليار درهم سنويا”، مضيفا أنه “يجب على الحكومة تخصيص هذا المبلغ سنويا، وإذا اضفنا إلى ذلك دخول الدعم المالي المباشر حيز التطبيق انطلاقا من شهر دجنر والذي سيكلف في سنته الأولى 25 مليار درهم، سنكون قد تجاوزنا 50 مليار درهم”.

وفيما يتعلق بالإجراءات الضريبية التي تضمنها قانون المالية، سجل الوزير، في معرض تفاعله مع تدخلات الفرق والمجموعة البرلمانية، أن الإصلاح الضريبي الذي باشرته الحكومة يروم توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة الغش والتهرب الضريبي.

هذا كشفت مناقشة مشروع قانون المالية برسم سنة 2024 داخل مجلس النواب، عن استمرار ظاهرة الغياب البرلماني، في وقت تدرس فيه الغرفة الأولى بالبرلمان اعتماد وسائل أكثر صرامة لتضييق الخناق على النواب الغائبين بغرض وضع حدّ للغياب غير المبرر الذي يسيء إلى صورة العمل البرلماني.

وأظهرت معطيات إحصائيات أفصحت عنها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تزامنا مع جلسة التصديق على مشروع ميزانية 2024، أن النسبة العامة لغياب النواب على جلسات المناقشة العامة والدراسة التفصيلية للمشروع التي بلغت 13 اجتماعا، بلغت نسبة 48 بالمئة بينما لم تتعد نسبة الحضور 52 بالمئة ونسبة المعتذرين 2 بالمئة.

ولم تُفلح “البطائق الإلكترونية” لتسجيل الحضور في الحد من غياب البرلمانيين عن أهم محطات المؤسسة التشريعية، وأعلن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي أنه شرع في تسجيل حضور النواب البرلمانيين، وقال في وقت سابق إن “غياب البرلمانيين سيحتسب” ودعا النواب البرلمانيين إلى استعمال بطاقة الحضور لتسهيل مأمورية المراقبة.

في غضون ذلك، عبر بعض زعماء الأغلبية عن استيائهم الشديد من غياب البرلمانيين عن جلسات مناقشة مشروع قانون المالية برسم سنة 2024 والتي انطلقت في الـ20 من أكتوبر الفائت، متوعدين بطرح هذا الموضوع على أجندة الاجتماع المقبل لهيئة رئاسة التحالف الحكومي.

وكانتالمحكمة الدستورية منحت الضوء الأخضر لمكتب مجلس النواب بتجريد النواب البرلمانيين من عضوية مجلس النواب بسبب تكرار الغياب دون أعذار. ولم ترفض المحكمة الدستورية، في قرارها المفتحص للنظام الداخلي الجديد لمجلس النواب، ما ورد ضمن المقتضيات المستحدثة والتنصيص في المادة 13 على تجريد كل نائبة أو نائب تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال المجلس دون عذر مقبول من عضويته بالمجلس.

وأعطت المحكمة الدستورية مكتب مجلس النواب الحق في أن يقوم بمراسلة النائبة أو النائب المتغيب لتوضيح أسباب غيابه كتابة طيلة هذه السنة، داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغه مراسلة المكتب، وفي حالة عدم توصل مكتب المجلس بجواب المعني بالأمر داخل الأجل المحدد يعتبر تأكيدا منه على غيابه دون عذر مقبول.

أسود الأطلس
إقتصاد
الأخبار
البطولة الوطنية
الرياضات الوطنية
باب سبتة: حجز 86 كلغ من مخدر الشيرا
عبد اللطيف حموشي يجري مباحثات مع كبار المسؤولين الأمنيين في السعودية
إدارة الجمارك: إعفاء مستوردي الأبقار الأليفة من الرسوم
انخفاض أسعار الخضر بأسواق الجملة إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر
الركراكي: المباراة ضد جنوب افريقيا ستكون جد صعبة
كأس افريقيا للأمم ..الكوت ديفوار في مواجهة نارية ضد السنغال و موريتانيا ترفع التحدي أمام الرأس الأخضر
كرة القدم: المغربية بشرى كربوبي، أول سيدة عربية تحكم مباراة في كأس إفريقيا للأمم
الكاف يفتح تحقيقا عقب الأحداث التي تلت مباراة المغرب والكونغو
سدود المملكة على إيقاع التراجع الخطير بسبب الجفاف المتواصل
الحسيمة.. اعتقال متورطين ضمن شبكة تنشط في تنظيم الهجرة السرية والاتجار بالبشر
play-sharp-fill